الشيخ محمد إسحاق الفياض

302

المباحث الأصولية

إلى دليل الحجية . النقطة الرابعة عشرة : الصحيح ان المجعول لمجموع السند والدلالة حجة واحدة لاحجتان إحداهما للسند والأخرى للدلالة ، وذلك لان البناء على حجية كل منها بنحو الاستقلال فلا يمكن ، ضرورة انه لا يمكن ان يكون السند حجة سواء أكانت الدلالة حجة أم لا ، لوضوح ان حجيته بدون حجية الدلالة لغو وبلا اثر ، وكذلك العكس . وأما البناء على أن حجية كل منها مشروطة بحجية الآخر ، فهي لا يمكن ، لاستلزامها الدور وتقدم الشيء على نفسه ، لان حجية السند تتوقف على حجية الدلالة من باب توقف المشروط على الشرط وبالعكس ، ولا يمكن فرض التوقف من طرف واحد بان تتوقف حجية السند على حجية الدلالة دون العكس ، فإنه حينئذ وان لم يلزم الدور الا ان لازم ذلك أن تكون حجية الدلالة مستقلة ، وهذا لا يمكن ، لان حجيتها بدون حجية السند لغو محض فلا يمكن صدورها من المولى الحكيم ، ونتيجة ذلك ان مجموع السند والدلالة موضوع للحجية ، وكل واحد منهما جزء الموضوع لا تمامه . النقطة الخامسة عشرة : هل تنطبق ضوابط الجمع الدلالي العرفي على موارد التعارض بين الدليلين بالغرض . والجواب ، ان فيه تفصيلا كما تقدم . النقطة السادسة عشرة : هناك مجموعة من المسائل التي تقع محل البحث في أنها من صغريات قواعد الجمع الدلالي العرفي أو من صغريات باب التعارض ، وقد تقدم انها من صغريات باب التعارض لا الجمع الدلالي العرفي .